القاضي ابن البراج

458

المهذب

على من لا يرثها شئ . وذكر بعض أصحابنا ( 1 ) أن لهذه العاقلة الرجوع بها على مال القاتل إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال لم يكن لهم عليه شئ ، وإن كان للقاتل مال ولم يكن للعاقلة مال كانت الدية في مال القاتل فإذا لم يكن للقاتل خطئا مال ، ولا عاقلة ، ولا ضامن جريرة من مولى نعمة ، أو مولى تضمن جريرة ، كانت الدية على بيت المال . ولا يجب على العاقلة من دية الخطأ إلا ما قامت البينة به ، فأما ما يقر القاتل به أو يصالح عليه ، فليس عليهم منه شئ . وأما الدية في قتل الخطأ ، فهي ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مأة من الإبل . عشرون منها بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر ، وثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقة . وروي ( 2 ) أن فيها خمسة وعشرين بنت مخاض ، وخمسا وعشرين بنت لبون ، وخمسا وعشرين حقة ، وخمسا وعشرين جذعة ، أو مأتان من البقر ، ألف شاة ، أو مأتا حلة ، كما سلف ذكره في قتل العمد . ودية العمد تستأدى في سنة واحدة ، ودية الخطأ ، تستأدى في ثلاث سنين . ودية قتل الخطأ شبيه العمد تجب على القاتل في ماله ، فإن لم يكن له مال استسعى فيها ، أو يبقى في ذمته حتى يوسع الله عليه فإن هرب القاتل أو مات وكان له من الأولياء من يرث ديته ، أخذت منه ، فإن لم يكن منهم أحد حيا ، كانت واجبة في بيت مال المسلمين . والدية في ذلك مغلظة ( 3 ) ، ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مأة من

--> ( 1 ) المفيد في المقنعة : قال وترجع العاقلة على القاتل فإن كان له مال أخذت منه ما أدت عنه وإن لم يكن له مال فلا شئ لها عليه . ( 2 ) الوسائل الباب 1 و 2 من ديات النفس ( 3 ) أي من حيث أسنان الإبل وأوصافها فإنها أعلى مما مر في الخطأ المحض ومن حيث الأداء فإنه في سنة واحدة كالعمد